الخميس, تشرين1/أكتوير 02, 2014

التفاوض لتحرير العسكريين الرهائن ينطلق مجددا: المعاون أول كمال الحجيري .. حرا

FaceBook  Twitter

8f0c26b7e1f856a6f357e12503f503d9

اتجهت الانظار مجددا الى عرسال حيث سجلت ليلا مفاجأة تمثلت في اطلاق المعاون اول كمال الحجيري الذي كان اختطف قبل اسبوعين من مزرعة العائلة في خراج البلدة، وسلمه الموفد القطري الى الامن العام اللبناني.

وأوضحت مصادر أمنية أنّ الموفد القطري الذي كان قد أجرى جولة مفاوضات نهار أمس مع المجموعات المسلحة في جرود منطقة عرسال تمكّن من تحرير المعاون أول كمال الحجيري واصطحبه معه ليلاً إلى عرسال.

وكانت ظهرت مؤشرات لخرق ايجابي قد يفضي الى اطلاق عسكريين عشية عيد الاضحى، عقب توجه الموفد القطري، وهو ضابط استخبارات، الى جرود عرسال امس ولقائه ممثلين لـ"النصرة" و"داعش".

ولفتت إلى أنها المرة الاولى يتم تواصل مباشر مع ممثل لتنظيم "الدولة الاسلامية" بعد انقطاع سجل منذ فترة حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت معلومات أن خطاً جديداً للتفاوض بين الحكومة وخاطفي العسكريين قد فتح، وستظهر معالمه في الأيام المقبلة.

وقالت مصادر معنية بالمفاوضات إن عملية الإفراج عن الحجيري "كانت معقدة، وليس مفيداً الكشف عن تفاصيلها حالياً". وقالت إن إطلاق الحجيري يمثل بارقة أمل في الملف، لكن عملية المفاوضات لا تزال معقدة.

وعاد الموفد القطري، الذي رافقه ضابطان في الامن العام الى مسافة محددة حيث تسلمته جهات على صلة بالخاطفين، الى بيروت ليلاً لينقل مطالب الجهات الخاطفة الى المدير العام للأمن العام على ان يعود اليوم الى عرسال لابلاغ الجواب. وتوقعت مصادر تطورات ايجابية اضافية في غضون ٤٨ ساعة.

وكان الموفد القطريّ الجنسية (وليس السوري جورج حسواني) قد أمضى ساعات متنقّلاً بين عرسال وجرودها، واجتمعَ مع أمير "جبهة النصرة" أبو مالك التلة ومع والي "داعش" في القلمون عبد السلام اللبناني، ونقل إليهما شرط لبنان الاساسي قبل استئناف التفاوض، وهو تعهّد خطّي بضمان سلامة العسكريين المخطوفين.

إبراهيم يؤكد على مؤشرات إيجابية

وفي اتّصال مع اللواء ابراهيم قال : "وضعنا المدماكَ الأوّل في بناء الحلّ، والطريق لا تزال شاقّة وطويلة". وإذ تكتّمَ على سير المفاوضات، بدا أكثر تفاؤلاً، طالباً "إخراجَ هذا الملف من التداول ومن دائرة المزايدات، وترك الأمن العام يعمل بعيداً من الضجيج الإعلامي والسياسي حرصاً على الوصول الى النتائج المرجوّة". وعن هوية العسكري وظروف خطفِه كونه لم يُخطَف في معركة عرسال بل منذ أسبوعين من أمام مزرعته، أجاب: "المهم أنّنا حرّرنا عسكرياً وأنّ الملف فُتِح على مؤشّرات إيجابية".

سلام: نفاوض بسرية

وقال الرئيس تمام سلام إن التفاوض بدأ يسلك مجراه، واكد ان "الحكومة تفاوض بسرية تامة ولا يجوز في تفاوض حساس ودقيق كهذا ان يعلم العالم كله بتفاصيله، وان يتحول الى بازار بين مقايضة من هنا او قمع من هناك او حسم من هنالك":

-        قال: هناك آلية طويلة ستأخذ مجراها في التفاوض، والجانب التركي وعدنا ببذل الجهود، وكذلك الجانب القطري.

-        أضاف: "وصل المفاوض القطري الى لبنان منذ يومين، كما باشر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تحركه".

في المقابل، أبدَت مصادر مُطّلعة تخوّفها من دخولِ جهةٍ معرقلة وذات ارتباط بتحريك الشارع ومتضرّرة من هذه الأجواء على هذا التقدّم مثلما حصل سابقاً، لكنّها أكّدت في المقابل أنّ الأجواء مختلفة هذه المرّة. ورأت أنّ الامور إذا ظلّت تسير على هذه السكّة ستترجم خطوات عملانية ايجابية. ولفتت الى أنّ هوية الموفد القطري الجديد تعكس جدّية اكبر في التفاوض هذه المرّة.