الجمعة, سبتمبر 10, 2010

اوغاسابيان: نرفض مواقف الجوزو في حق الطائفة الأرمنية

إستغرب وزير الدولة جان أوغاسابيان في تصريح اليوم "المواقف الأخيرة التي صدرت عن مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في حق الطائفة الأرمنية، على خلفية القرار الذي أصدرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي والذي اعترف بالإبادة التي حصلت بحق الشعب الأرمني".
وأكد "أن الكلام الذي صدر عن الجوزو مرفوض جملة وتفصيلا، ونحن نشجب أي اتهام لنا بالتعامل مع اللوبي الصهيوني للضغط على أي طرف من خلال الإبادة التي حصلت لشعبنا، فالتعامل ليس من أخلاقياتنا وشيمنا وهذا ما يثبته تاريخنا".
وقال:"ان السعي إلى اعتراف دول العالم بهذه الإبادة المجزرة التي تمت على أيدي الإمبراطورية العثمانية في العام 1915 وذهب ضحيتها مليون ونصف مليون ضحية، هو استمرارية لجهود تبذلها الجاليات الأرمنية في دول الإنتشار منذ عشرات السنوات ولا علاقة لهذه الجهود لا من قريب ولا من بعيد بأي حسابات ومصالح سياسية أو ضغوط موقتة تمارس من هنا وهناك لتحقيق مآرب آنية".
ولفت الوزير أوغاسابيان إلى "أن قرار لجنة الشؤون الخارجية صدر بغالبية ثلاثة وعشرين صوتا، وقد شارك في الجلسة سيدات أرمنيات يقمن في أميركا مما شكل عاملا مؤثرا في اتخاذ القرار خصوصا أن السيدات متقدمات في العمر ويحملن ذكريات أليمة من المذابح التي حصلت"، مشيرا الى "أن الادلة الموثقة والموجودة في ارشيف عدد من الدول عن اعمال التقتيل والتهجير القسري التي تعرض لها الارمن تؤكد بدورها حصول الإبادة مما يوجب على المجتمع الدولي والدولة التركية الإعتراف بها إحقاقا للحق وتعويضا عن الظلم الذي لحق بالشهداء الأرمن".
وأكد "أن الشعب الأرمني مثابر على تمسكه بانتزاع الإعتراف بحصول هذه الإبادة لإيمانه العميق بأن هكذا اعترافا ينصف الشهداء من جهة، ويسهم من جهة ثانية بعدم تكرار أهوال وفظائع مماثلة"، لافتا الى ان "هذا الإيمان يدفع الطائفة الأرمنية في وطنها لبنان إلى المطالبة بإحقاق الحق والعدالة وإنصاف الشهداء اللبنانيين الأبرار وردع الظالمين عن شر أعمالهم".