الجمعة, سبتمبر 10, 2010

محضر "عوني"لجلسة الحوار

وزع التلفزيون الناطق باسم العماد ميشال عون المحضر الآتي للجلسة الأولى لهيئة الحوار الوطني:

في الجلسة الاولى من الجولة الثالثة للهيئة الوطنية للحوار  كان لافتا توزّع المشاركين فيها بين من صمت كليا ومن تكلّم بشكل معتدل وبين من أسهب بالكلام.

من أبرز الصامتين غالبية الوقت، رئيس المجلس النواب نبيه بري,رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد  ووزير الدفاع الياس المر,النائب اغوب بقرادونيان وفايز الحاج شاهين.

أمّا الباقون فتداول معظمهم المداخلات أو التعليقات.

بعد كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بدأت جولة حول الطاولة، التي سقطت تسميتها رسمياً. 

الرئيس أمين الجميل كان أبرز المتشددين في موقفه,فبدأ كلامه سائلا:هل لبنان هو دولة مواجهة ,أم دولة مساندة؟ واعتبر  ان السلاح يشكّل حال ضغط على الناس، مطالبا بتحديد مهلة زمنية للحوار وعدم جعله حواراً مفتوحاً.

رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع حاول بالشكل ان يكون ايجابيا ,لكن في المضمون صبّ كلامه في خانة كلام الجميل. ففي بداية مداخلته  وبنبرة تُوحي بالتأثّر توجّه الى الحاضرين قائلاً:"بهمني تتأكّدوا انو الموجودين حول هذه الطاولة وكل واحد منكن بالنسبة الي هوي أهم من اميركا واهم من الفاتيكان وكل بلدان العالم.وأنا حريص انو ما حدا منكن تدقو شوكة او يجرح اصبعو"..

من جهته، سأل العماد عون عن مواقف الدول التي تشملها زيارات المسؤولين اللبنانيين قائلا:نسمع دوما مواقف مسؤولينا من هذه الزيارات لكننا لا نسمع مضمون  زيارات مسؤولي الدول الخارجية. فلبنان بلد معندى عليه. فيما بعض التصاريح الأجنبية التي نسمعها، تحاول وصفنا بالبد المعتدي. وهذا أمر لا بد من تصحيحه وعدم السكوت عنه. جنبلاط، الذي حرص على عدم الاحتكاك كثيراً بحلفائه السابقين، حرص أيضاً على عدم الإدلاء بأي كلام في موضوع الاستراتيجية الدفاعية. اكتفى بإثارة قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المدنية.

وهو ما دفع النائب فرنجية الى المطالبة ببحث السلاح الفلسطيني. فرد رئيس الجمهورية مؤكداً أن هذا الأمر حسم في الحوار الأول. ثم طلب فرنجيه من رئيس الجمهورية تشكيل هيئة قضائية لتحديد مفهوم العميل في لبنان,سائلا:هل هو الجاسوس الذي يجمع معلومات أو هو من يعد لتفجير ارهابي,أو السياسي الذي يُدلي بمواقف تخدم اسرائيل؟ فعقّب ارسلان على هذا القول بالاشارة الى ان الخيانة في لبنان وجهة نظر.

لكن  المفاجأة الكبرى للجلسة كانت تشكيل  لجنة لصياغة البيان النهائي، قوامها  الرئيس فؤاد السنيورة وفايز الحاج شاهين بمعاونة بعض موظفي القصر الجمهوري. وعملت اللجنة على مسودّة بيان تنصّ بوضوح على مواجهة أي عدوان اسرائيلي جيشا وشعبا ومقاومة,لكن السنيورة وشاهين حذفا هذا المقطع برمّته.فسأل بري:لماذا حُذف؟ فأجابه السنيورة:لأننا لم نتكلّم أصلا بهذا الموضوع.فردّ بري:غير صحيح,رئيس الجمهورية والعماد عون وفرنجية وارسلان وحردان، كلنا شدّدنا على هذه النقطة,لا بل أكثر من ذلك فهي واردة في البيان الوزاري.

عندها تصدّى الجميل وجعجع لبري مؤكّدين انهما عارضا هذه الفقرة في البيان الوزاري وهما يعارضانها الان.واذا كان الاجماع غير ضروري في بيان الحكومة فهو ضروري هنا.
وكانت النتيجة اسقاط هذه الفقرة وسط صمت كامل للنائب رعد.}

 

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy