الجمعة, سبتمبر 10, 2010

سعد الحريري يرد على الشلل التنفيذي بالتلويح بإقالة الحكومة

رئيس الحكومة يبدأ بمساءلة الحكومة حتى تُنجز أو تُطوى صفحة حكومات الشلل المتدثرة بشعار الوحدة الوطنية

 


 

إنتهت فترة السماح للحكومة الحالية ،ومعها انتهت "القوة الدافعة"...ولكن أي وعد لم يصل الى بر التنفيذ بعد.

ومع هذه النهاية ،بدأت المحاسبة .

المحاسبة لم تنطلق من مكانها الطبيعي لأن" الكربجة "لم تأت أساسا من مكانها الطبيعي،كما تكوين الحكومة لم يكن أصلا طبيعيا.

هذه المرة ،رئيس الحكومة سعد الحريري هو من بدأ في مساءلة الحكومة .

في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء فتح سعد الحريري الملفات على مصراعيها .

فتح ملف الشلل،ووعد،بصورة غير مباشرة ،بإقالة الحكومة .

فتح ملف الإصلاح المالي ،وربط خطوته الكبرى تجاه الحكومة التي يرأس ،بالتوجه المالي العام،فإذا كانت مكونات السلطة الحالية ،بفعل مزايداتها،ستقود المالية العامة الى مزيد من المديونية ،متسترة برفض الضرائب "المخترعة "،فهو سيوقف مسيرته معها ،ويعلن فشل حكومة الوحدة الوطنية المماثلة .

الرئيس سعد الحريري بخطوته هذه يعيد الإعتبار ،لكل ما قاله منذ تكليفه الثاني ،فهو وعد بالعمل من أجل إنجاح حكومة الوحدة الوطنية ولكنه في المقابل أكد أنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الحكومة في حال تحولت الى حكومة شلل وتعطيل.

وحتى تاريخه ،لم تقدم هذه الحكومة أكثر من الثرثرة ،في حين أن وعدها للناس كان في أن تكون حكومة معالجة هموم الناس.

ثرثرة في ملف التعيينات،في مقابل عجز شامل عن إنجاز حتى الملح منها ،كتعيين لجنة الرقابة على المصارف،حفاظا على استقرار الدولة المالي ،نظرا لارتباط مصير الدولة المالي بمصير المصارف ،وحفاظا أيضا على أموال المودعين اللبنانيين،وحفاظا أيضا على سلامة الجاذب لأموال المودعين المغتربين والأجانب.

الرئيس الحريري كان متفائلا بأن ينجز التعيين الأسبوع الماضي،ولكن المعوقات تبدو مستمرة الى أبعد من الأشهر المقبلة.

ثرثرة في ملف الإنتخابات البلدية .يطرحون إصلاحات تحتاج الى سنوات لتصبح قابلة للتطبيق ،وحين يقترب الإستحقاق ،يربطون بين حصول الإنتخابات وبين القدرة على تنفيذ الإصلاحات.

ثرثرة في ملف الموازنة.مكونات الحكومة وقبل أن يطرح مشروع الموازنة يحولون أمورا مضخمة أو مفبركة الى قضية ،ويشحذون على أساسها الشعبية ،مهدمين سمعة السلكة التي ينتمون إليها .

ثرثرة في موضوع دولة المؤسسات.رئيس الجمهورية في موسكو يتابع طلبات المساعدة للجيش اللبناني والدعم للدولة اللبنانية .رئيس الحكومة في لبنان أو أي دولة أخرى يعمل لتقوية أجهزة الدولة المركزية ،في حين أن قمة الحرب تنعقد في دمشق ،فيمثل لبنان فيها الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله.

ميشال سليمان وسعد الحريري يذهبان الى دمشق ،لمعالجة أمور عادية ،في حين ينتقل إليها حسن نصرالله ،ليحدد هو تحالفات لبنان ،واتجاهات لبنان،ووضعية لبنان ...وجوهر لبنان.

تلويح الرئيس سعد الحريري باتخاذ قرار جريء في حال تمادت الثرثرات والعوائق ،يتماشى مع آراء كثير من المخضرمين السياسيين.

هؤلاء يصدقون ما سبق ونقله الكثيرون عن "حزب الله"من أن سعد الحريري يأخذ الصفة الرئاسية ولكنه لن يحكم.

هؤلاء يصدقون من قالوا في سرهم إن الإنتقام من رفيق الحريري لنجاحه في السابق بإخراج الرئيس سليم الحص من العمل السياسي،سيكون بفتح هوة تحت سعد الحريري ليسقط سياسيا من مركزه الحكومي.

ولأن شرارة تلويح الحريري أضيئت في جلسة مجلس الوزراء/فلا بد من العودة إليها وفهم أبعادها .

في هذا السياق ،لم تكن جلسة مجلس الوزراء امس استثنائية في موعدها فحسب، بل في مضمونها ونتائجها، اذ برز فيها للمرة الاولى موقف لافت لرئيس الحكومة سعد الحريري من جملة القضايا المطروحة ليست الانتخابات البلدية التي انعقدت الجلسة من اجلها سوى واحدة منها، علماً ان الحكومة التي كانت ستنجز امس مشروع قانون الانتخابات البلدية مع بنوده الاصلاحية اضطرت مجدداً الى تأجيل هذه المهمة الى جلسة سابعة ستعقد الخميس المقبل على امل ان تكون نهائية.

 

وفي موازاة ملف البلديات، برز ملف الموازنة التي قال رئيس مجلس الوزراء ان مشروعها لسنة 2010 سيكون جاهزا الاسبوع المقبل. وكان لافتا ما اعلنه الرئيس الحريري من "ان هناك من يذهب الى المزايدات. وهذه الحكومة اذا لم تتمكن من انجاز الاولويات التي ادرجت في بيانها الوزاري في ما خص مصالح الناس فستكون آخر حكومة وحدة وطنية".
وتوضيحاً لأبعاد ما طرحه الرئيس الحريري في الجلسة قال مصدر حكومي لـ"النهار": "زيادة الضريبة على القيمة المضافة الى 15 في المئة لم تكن واردة في اي وقت، وهدف مطلقي الحملة على الحريري، زيادة المديونية، ان النقاش الاولي خارج مجلس الوزراء بشأن الموازنة كان مناسبة لكشف النيات الفعلية لعدد من اطراف الحكومة، والتي تبين انها وقف عملية خفض المديونية، لا بل العودة الى زيادتها، ونسف كل مقومات صمود الاقتصاد اللبناني في وجه الازمة المالية العالمية".
اضاف: "لقد انطلق الرئيس الحريري من اجماع مجلس الوزراء على اولويات المواطنين في البيان الوزاري ومن ان صدق بعض الافرقاء بالانضمام الى حكومة وحدة وطنية سيوفر للنقاش بشأن الموازنة حداً ادنى من الحماية السياسية. وبالفعل، عقد الرئيس الحريري اجتماعات عدة مع ممثلي عدد من الاطراف في الحكومة، وطلب خلالها من فريق الخبراء الماليين والاقتصاديين ان يستعرضوا امامهم جميع الفرضيات الممكنة لتمويل الحاجات الاساسية للمواطنين. على ان هذه الفرضيات المختلفة لم تمثل قرارا، بل مادة للنقاش، وكانت احداها زيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة الى 15 في المئة مع تخفيضات متناسبة على ضرائب اخرى بشكل تحد من تأثيرها على الغالبية الساحقة من اصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، اي غالبية اللبنانيين. وعلى رغم ان الرئيس الحريري كان قد قرر سلفا عدم السير بالزيادة الى 15 في المئة، الا انٍ طرحها من بين عدد من الفرضيات الاخرى من قبل فريقه الاستشاري شكل مناسبة غير مقصودة لكشف النيات.
وفي اليوم التالي ظهر عنوان احدى الصحف: 15 في المئة TVA، وتبعته حملة مركزة على رئيس الحكومة لاظهار مشروعه الاقتصادي وكأنه يتلخص بهذه الزيادة. فتمكن الرئيس الحريري من التأكد من ان نية البعض في الحكومة هي النيل من رصيده، وليس تحقيق اولويات المواطنين".
من جهة اخرى، ودائما بحسب المصدر نفسه، "ظهر في الاجتماعات نفسها ان الطرح البديل من زيادة الواردات بما يوفر التمويل اللازم لحاجات المواطنين من قبل هذا البعض، هو المزيد من المديونية".
هنا، ينسب المصدر الى الرئيس الحريري انه "يرفض رفضاً قاطعاً ونهائياً زيادة المديونية ونسف ما تم انجازه في مجال خفضها خلال السنوات السابقة على اعتبار ان ذلك، اضافة الى صمود القطاع المصرفي، كان المقوم الرئيسي لحماية الاقتصاد اللبناني من الازمات، وعلى رأسها الازمة المالية العالمية، وحماية المواطنين من البطالة والافلاس".
وخلص المصدر في كلامه الى "النهار" قائلا: "اننا اليوم امام واقع جديد. رئيس الحكومة بات يعرف ان شركاءه في الحكومة لا ينوون انجاح تجربة حكومة الوحدة الوطنية على صعيد اولويات المواطنين وعلى الصعيد الاقتصادي عموما. وهو يدرس خياراته على هذا الاساس، وعلى اساس ان هدف البعض هو الحصول على تمويل سياسي لوزاراتهم، مع تحميل وزر توفير هذا التمويل لرئيس الحكومة وحده، وهو ما لا يتوقع احد ان يقبل به الرئيس الحريري".

وبالعودة إلى مداخلة رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة، فقد علمت "المستقبل" أنّه ركّز فيها على نقطتين أساسيتين: الأولى ضرورة التزام حكومة الوحدة الوطنية بتلبية مطالب المواطنين وأولوياتهم كما ورد في البيان الوزاري وذلك من خلال مشروع الموازنة الذي ستبدأ مناقشته الأسبوع المقبل. والثانية تحذيره البعض من تحريض أهالي ضحايا الطائرة الأثيوبية ضد الحكومة.
وفي التفاصيل أن الرئيس الحريري، ولدى إثارة أحد الوزراء لمسألة بطء الحكومة في التعاطي مع قضايا الناس، قال إنه اعتباراً من الأسبوع المقبل، ستبدأ عملية مناقشة مشروع الموازنة، وهذا أمر "يهم كل اللبنانيين، لأنه يلبّي مشاريع الوزارات والخطط المقترحة لخدمة المواطنين كما ورد في البيان الوزاري". وأضاف الحريري: "سنرى خلال النقاش حول الموازنة ما إذا كانت هذه الحكومة، حكومة وحدة وطنية "عن جدّ"، وما إذا كان التعامل سيتم ّبشكل إيجابي، أم أن النقاش سيواجه معارضات أو إطالة في الوقت بما يضيّع الموازنة وأهمية إقرارها". ثم تابع قائلاً: "أساساً كنّا نقول حكومة الوحدة الوطنية استثناء وليست القاعدة، فقيل لنا بالعكس حكومة الوحدة الوطنية تستطيع أن تعمل أكثر وأن تكون فعّالة، فسنرى إذا كانت حكومة الوحدة فعّالة فعلاً بتعاطيها مع المسائل".
أما في موضوع الطائرة المنكوبة، فقال الرئيس الحريري إنه سيلتقي يوم الثلاثاء المقبل أهالي ضحايا الطائرة، مضيفاً أنه يبدو أن ثمّة من يحرّض الأهالي ضد الحكومة بحجّة التقصير، مع العلم أن الحكومة قامت بأمور كثيرة في هذا الخصوص، وهذا واجبها، رغم حصول أخطاء صغيرة، ورغم عدم وجود أجهزة مختصة بمواجهة هذا النوع من الكوارث. وختم الحريري أنه خلال اجتماع الثلاثاء سيظهر أيضاً ما إذا كان ثمة من يقوم بتسييس أم لا في هذا الخصوص.

 

 

 

التعليقات (4)add
...
أرسلت بواسطة freddy farah , مارس 01, 2010
ATAMANNA MN KOUL KALBI WA BISSABAB MAHABBATI LIL CHEIK SAAD IL HARIRI WA LI IMANI BI 14 AZAR ATAMMANA 3ALA AL RA2ISS AL HARIRI IKALAT AL HOUKOUMA WA BAKA2 AL AKSSARIYYA KHARIJ IL HOKM ...W LYAKON LOUBNAN BALAF AL 3AJA2IB HAYSSOU AL AKKALLIYA TAHKOM WAL AKSSARIYA TOU3ARED ..WAL NARA KAYFA SA YAHKOUMOUN WA KAYFA SAWFA YASKOUTOUN AMAM IL CHA3B WAL TARIKH ....RAJA2AN CHEIKH SAAD ....3MILA
...
أرسلت بواسطة zozo , مارس 01, 2010
لا تفعلها يا سعد فميقاتي يحضّر نفسه لها، ألا تلاحظ تحركاته وسلاحه الوحيد بعده عن جعجع ، أصمد وانئى بنفسك عن الفئة المتسلقه من المسلمين والمسيحيين، كن فعلا رءيساً لكل لبنان كما كان الوالد رحمه الله كان يستعملهم لتحقيق أهدافه النبيلة، لا تكون بعكسه يحققون أهدافهم الخبيثة على ضهرك
ملاحظة; أنشر ايها المحرر لتكون المنبر الذي يعبر بواسطته المغلوبون على أمرهم
...
أرسلت بواسطة لبناني اولا , مارس 01, 2010
استقيل يادولة الرئيس وخلينا نشوف شو بيطلع من امرهم
Azbat shi
أرسلت بواسطة lebneni..wbsssssssssssss , فبراير 28, 2010
Azbat shi by3mlo l7ariri halla2 eno ykhalli l7okomi tstakil..3shan haidi l7okomi kel wazifeta 3nd 7ezb l7arb enha bs tshar3lo sle7o blbayen lwizari 3shan hek keno msta3jlin..w3shan t7ammel kel lebnen sharr a3mel l7ezb lshaitani...wlhalsbab..lezim naz3 halghata 3annon lyom 2abl bokra...7awlo tfhamo b2a..7awlo t3mlo shi yshkerkun el lebneniyi w lebnen 3leh..bikaffi enbita7 bikaffi..ma 7aynfa3..7ayd3aso 3lsha3b wymsho...
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy